[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/61346888163.jpg"]
تذكرت شجواً من شجاعة منصبا
تَذَكَّرتَ شَجواً مِن شَجاعَةَ مُنصِبا [COLOR=red]***** تَليداً ومُنتاباً مِنَ الشَوقِ مُحلبا
تَذَكرتَ حيّاً كانَ في مَيعَةِ الصِبا ***** وَوَجداً بِها بَعدَ المَشيبِ مُعَقِّبا
إِذا كانَ يَنساها تَرَدَّدَ حبُّها ***** فَيالَكَ قَد عَنّى الفؤادَ وَعَدَّبا
ضَنىً مَن هَواها مُستَكِنٌّ كأَنَّهُ ***** خَليعُ قِداحٍ لَم يَجِد مُتَنَشَّبا
فَأَصبَحَ باقي الودِّ بَيني وَبينَها ***** رَجاءً عَلى يأَسٍ وَظَنّاً مُغَيَّبا
وَيَومَ عَرَفتُ الدارَ مِنها بِبَيشَةٍ ***** فَخِلتُ طُلولَ الدارِ في الأَرضِ مِذنَبا
تَبَيَّنتُ مِن عَهدِ العِراصِ وأَهلِها ***** مرادَ جَواري بِالصَّفيحِ وَمَلعَبا
وأَجنَفَ مأَطور القَرى كانَ جُنَّةً ***** مِنَ السَيلِ عالتَهُ الوَليدَةُ أَحدَبا
بِعَينيك زالَ الحَيُّ مِنها لنيَّةٍ ***** قَذوفٍ تَشوقُ الآلِفَ المُتَطَرَّبا
فَزَمُّوا بِلَيلٍ كُلَّ وَجناءَ حُرَّةٍ ***** ذَقونٍ إِذا ما سائقُ الرَكبِ أَهذبا
وأَعيَسَ نَضّاخِ المَقَذِّ تَخالُهُ ***** إِذا ما تَدانى بِالظَعينَةِ أَنكَبا
ظَعائنَ مُتباعِ الهَوى قَذَفِ النَوى ***** فَرودٍ إِذا خافَ الجَميعُ تَنكَّبا
فَقَد طالَ ما عُلِّقتَ لَيلى مُغَمَّراً ***** وَليداً إِلى أَن صارَ رأَسُكَ أَشيبا
فَلا أَنا أُرضي اليَومَ مَن كانَ ساخِطاً ***** تَجَنُّبَ لَيلى إِن أَرادَ تَجَنُّبا
رأَيتُكِ مِن لَيلى كَذي الداءِ لَم يَجِد ***** طَبيباً يُداوي ما بِهِ فَتَطَبَّبا
فَلَمّا اشتَفى مِمّا بِهِ عَلَّ طِبَّهُ ***** عَلى نَفسِهِ مِمّا بِهِ كانَ جَرَّبا
فَدَع عَنكَ أَمراً قَد تَوَلّى لِشأَنِهِ ***** وَقَضِّ لُباناتِ الهَوى إِذ تَقَضَّبا
بِشَهمٍ جَديَليّ كأَنَّ صَريفَهُ ***** إِذا اصطُكَّ ناباهُ تَغَرُّدُ أَخطَبا
بَرى أُسَّهُ عِندَ السِفارِ فَرَدَّهُ ***** إِلى خالِصٍ مِن ناصِعِ اللَونِ أَصهبا
بِهِ أَجتَدي الهَمَّ البَعيدَ وأَجتَزي ***** إِذا وَقَدَ اليَومُ المَليعَ المُذَبذَبا
أَلا أَيُّهَذا المُحتَدينا بِشَتمِهِ ***** كَفى بيَ عَن أَعراضِ قَوميَ مُرهَبا
وَجازَيتَ مِنّي غَيرَ ذي مثنويةٍ ***** عَلى الدَفعَةِ الأَولى مُبِرّاً مُجَرَّباً
لِزازَ حِضارٍ يَسبِقُ الخَيلَ عَفوهُ ***** وَساطٍ إِذا ضَمَّ المَحاضيرَ مُعقبا
سَجولٌ أَمامَ الخَيلِ ثاني عَطفِهِ ***** إِذا صَدرُهُ بَعدَ التَناظُرِ صَوَّبا
تَعالَوا إِذا ضَمَّ المَنازِلُ مِن مِنىً ***** وَمَكّةُ مِن كُلِّ القَبائِلِ مَنكِبا
نواضِعُكُم أَبناءَنا عَن بَنيكُمُ ***** عَلى خَيرِنا في الناسِ فَرعاً وَمَنصِباً
وخَيرٍ لِجادٍ مِن مَوالٍ وَغيرِهِم ***** إِذا بادَرَ القَومُ الكَنيفَ المُنَصَّبا
وَأَشرَعَ في المِقرى وَفي دَعوَةِ النَدى ***** إِذا رائِدٌ لِلقَومِ رادَ فأَجدَبا
وأَقوَلنا لِلضَّيفِ يَنزِلُ طارِقاً ***** إِذا كُرِهَ الأَضيافُ أَهلاً وَمَرحَبا
وأَصبرَ في يَومِ الطِعانِ إِذا غَدَت ***** رِعالاً يُبارينَ الوَشيجَ المُذَرَّبا
هُنالِكَ يُعطي الحَقَّ مَن كانَ أَهلَهُ ***** وَيَغلُبُ أَهلُ الصِدقِ مَن كانَ أَكذَبا
وإِن تسأَموا مِن رِحلَةٍ أَو تُعَجِّلوا ***** إِنى الحَجِ أُخبِركُم حَديثاً مُطَنِّبا
أَنا المَرءُ لا يَخشاكُمُ إِن غَضِبتُمُ ***** وَلا يَتَوَقّى سُخطَكُم إِن تَغَضَّبا
أَنا ابنُ الَّذي فاداكُمُ قَد عَلِمتُمُ ***** بِبَطنِ مُعانٍ والقيادَ المُجَنَّبا
وَجَدّي الَّذي كُنتُم تَظلَّونَ سُجَّداً ***** لَهُ رَغبَةً في مُلكِهِ وَتَحَوُّبا
وَنَحنُ رَدَدنا قَيسَ عَيلانَ عَنكُمُ ***** وَمَن سارَ مِن أَقطارِهِ وَتأَلَّبا
بِشَهباءَ إِذ شُبَّت لِحَربٍ شُبوبُها ***** وَغَسّانَ إِذ زافوا جَميعاً وَتَغلِبا
بِنقعاءَ أَظلَلنا لَكُم مِن وَرائِهِم ***** بِمُنخَرِقِ النَقعاءِ يَوماً عَصَبصَبا
فَأُبنا جِدالاً سالِمينَ وَغُودِروا ***** قَتيلاً وَمَشدودَ اليَدَينِ مُكَلَّبا
أَلَم تَعلَموا أَنّا نُذَبِّبُ عَنكُمُ ***** إِذا المَرءُ عَن مَولاهُ في الرَّوعِ ذَبَّبا
وَإِنّا نُزَكِّيكُم وَنَحمِلُ كَلَّكُم ***** وَنَجبُرُ مِنكُم ذا العيالِ المُعَصَّبا
وَإِنّا بإِذنِ اللَهِ دَوَّخَ ضَربُنا ***** لَكُم مَشرِقاً في كُلِ أَرضٍ وَمَغرِبا
عَلَينا إِذا جَدَّت مَعَدٌ قَديمَها ***** ليَومِ النِجادِ مَيعَةً وَتَغَلُّبا
وَإِنّا أُناسٌ لا نَرى الحِلمَ ذِلَّةً ***** وَلا العَجزَ حينَ الجَدُّ حِلماً مَؤَرَّبا
وَنَحنُ إِذا عَدَّت مَعَدٌ قَديمَها ***** يُعَدُّ لَنا عَدّاً عَلى الناسِ تُرتَبا
سَبَقنا إِذا عَدَّت مَعَدٌ قَديمَها ***** ليَومِ حِفاظٍ مَيعَةً وَتَقَلُّبا
وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى الحِلمَ ذِلَّةً ***** وَلا نُبسِلُ المَجدَ المُنى والتَجَلُّبا
وإِنّا نَرى مِن أُعدِمَ الحِلمَ مُعِدماً ***** وإِن كانَ مَدثوراً مِنَ المالِ مُترِبا
وَذو الوَفرِ مُستَغنٍ وَيَنفَعُ وَفرُهُ ***** وَلَيسَ يَبيتُ الحِلمُ عَنّا مُعَزَّبا
وَلا نَخذُلُ المَولى وَلا نَرفَعُ العَصا ***** عَلَيهِ وَلا نُزجي إِلى الجارِ عَقرَبا
فَهَذي مَساعينا فَجيئوا بِمثلَها ***** وَهَذا أَبونا فابتَغوا مِثلَهُ أَبا
وَكانَ فَلا تُودوا عَنِ الحَقِّ بِالمُنى ***** أَفَكَّ وأَولى بِالعَلاءِ وَأَوهَبا
لِمَثنى المِئينَ والأَساري لأَهلِها ***** وَحَملِ الضياعِ لا يَرى ذاكَ مُتعِبا
وَخَيراً لأَدنى أَصلِهِ مِن أَبيكُمُ ***** ولِلمُجتَدى الأَقصى إِذا ما تَثَوَّبا
المصدر :
الموسوعه العالميه للشعر العربي
[/BACKGROUND][/COLOR]